مؤسسة آل البيت ( ع )

168

مجلة تراثنا

وإلا فماذا يعني كون الكثير الكثير من القميين من خواص الأئمة ( عليهم السلام ) وأعيان شيعتهم وثقاتهم ، بالنص القطعي الوارد عنهم ( عليهم السلام ) ، مضافا إلى شهادة ذوي الفضل والجلالة من كبار علماء الرجال وأشياخهم ، كالنجاشي والكشي والعلامة وابن داود ، المدونة في أسفارهم ومصنفاتهم ، التي أثبتوا فيها بصريح العبارة : أن الكثير من فضلاء الطائفة وجهابذتها كانوا من أهل قم وأنهم أهل علم وفقاهة وصحة حديث ، على طبق أمتن المباني الرجالية والقواعد الاستدلالية القطعية التي لا تقبل النقض بأي حال من الأحوال ، فكانت مورد الاتفاق والإجماع . وهذه الرسالة تنزيه القميين قد شيدها العلامة ، المحقق ، الرجالي ، المدقق ، الثقة الثقة ، البحاثة ، الفقيه ، أبو الحسن الشريف العاملي النجفي ، جد شيخنا صاحب الجواهر ، لبيان حال القميين ورد ما نسبه إليهم زعيم الطائفة ورئيسها السيد المرتضى علم الهدى ( قدس سره ) . وقد رتبها ( رحمه الله ) على مقدمة وفصلين وخاتمة : المقدمة كانت : في بيان أن نسبة القميين إلى المجبرة والمشبهة كان منشؤها المخالفين ، تهمة منهم للعلماء المكرمين وافتراء على الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وأن نقلهم - أي القميين - الأخبار المتضمنة للجبر والتشبيه في كتبهم لا لأجل اعتقادهم بها وتدينهم بظواهرها ، بل لغرض وصولهم إلى محامل وتأويلات صحيحة لها ، أو لتورعهم عن رد خبر منقول عن الأئمة ( عليهم السلام ) لمجرد عدم فهم المعنى . والفصل الأول : في ذكر المعتبرين من أشاعرة قم . والفصل الثاني : في ذكر المعتبرين من سائر القميين . والخاتمة : في ذكر بعض الأخبار المروية عن يونس بن عبد الرحمن